الإمام أحمد بن حنبل
93
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
12035 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ بَيْنَ يَدَيَّ « 1 » خَشْفَةً ، فَإِذَا أَنَا بِالْغُمَيْصَاءِ بِنْتِ مِلْحَانَ " « 2 » . 12036 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ،
--> المعجمة ، و " النفس " بفتحتين ، أي : جهده من شدة السعي إلى الصلاة ، وأصل الحفْز : الدفع العنيف ، وفي " النهاية " : الحفْز : الحثُ والاستعجال . " أو انْبهر " كلمة " أو " للشك ، وهو من البُهر بضم الموحدة : ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد والعدْو من تتابع النفس . " طيباً " من الرياء والسمعة . " مباركاً فيه " بالنماء والزيادة إلى حيث شاء اللَّه تعالى . " يبتدرونها " أي : كل منهم يريد أن يسبق غيره في رفعها إلى محل العرض أو القبول . " أيهم يرفعها " حال ، أي : قاصدين ظهور أيهم يرفعها . " على هينته " بكسر الهاء ، أصله الواو من الهون بالفتح ، وهو الرفق . " سُبقه " على بناء المفعول والتعدية إلى المفعول الثاني على الحذف والإيصال ، أي : ما سبق به ، أو على بناء الفاعل وضمير الفاعل للإمام ، وبه مقدر في الكلام ، واللَّه تعالى أعلم . وأما قوله : " أيكم المتكلم " فظاهره يعارض قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما سلف من حديث أنس أيضاً برقم ( 11997 ) : " إني أراكم من أمامي ومن خلفي " ، لكن حمل بعضُ أهل العلم الرؤية هنا على أنها رؤية علم ، أي : يُلقي اللَّه في قلبه ما هم عليه في صلواتهم من الخشوع فيها وما سواه مما يكونون عليه فيها خلفه ، فبهذا ينتفي التعارضُ بينهما ، واللَّه تعالى اعلم . انظر " شرح مشكل الآثار " 287 / 14 - 290 . ( 1 ) لفظة " بين يدي " ليست في ( ظ 4 ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وانظر ( 11955 ) .